العظيم آبادي
44
عون المعبود
أربعا يطيل فيهن القيام ثم ركع ثم قال : سمع الله لمن حمده ثم سجد سجدتين فكانت أربعا وعشرين تكبيرة وأربع سجدات وقال هذه صلاة الآيات " كذا في كنز العمال . قال المنذري تحت حديث أنس : حكى البخاري في التاريخ فيه اضطرابا . ( باب السجود عند الآيات ) ( ماتت فلانة ) أي صفية وقيل حفصة ( بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ) بالرفع بدل أو بيان أو خبر مبتدأ محذوف ، والنصب بتقدير يعنون ( فخر ) أي سقط ووقع ( ساجدا ) آتيا بالسجود ( فقيل له تسجد ) بحذف الاستفهام ( في هذه الساعة ) أي في الساعة التي وصل إليك خبر موتها ( إذا رأيتم آية ) أي علامة مخوفة . قال الطيبي : قالوا المراد بها العلامات المنذرة بنزول البلايا والمحن التي يخوف الله بها عباده ، ووفاة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الآيات لأنهن ضممن إلى شرف الزوجية شرف الصحبة ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم " أنا أمنة أصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة أهل الأرض " الحديث ، فهن أحق بهذا المعنى من غيرهن ، فكانت وفاتهن سالبة للأمنة ، وزوال الأمنة موجب الخوف ( فاسجدوا ) قال الطيبي : هذا مطلق ، فإن أريد بالآية خسوف الشمس والقمر فالمراد بالسجود الصلاة ، وإن كانت غيرها كمجئ الريح الشديدة والزلزلة وغيرهما فالسجود هو المتعارف ، ويجوز الحمل على الصلاة أيضا لما ورد : كان إذا حزنه أمر فزع إلى الصلاة ( وأي آية أعظم ) لأنهن ذوات البركة ، فبحياتهن يدفع العذاب عن الناس ويخاف العذاب بذهابهن ، فينبغي الالتجاء إلى ذكر الله والسجود عند انقطاع بركتهن ليندفع العذاب ببركة الذكر والصلاة . كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . هذا آخر كلامه وفي إسناده سلم بن جعفر ، قال يحيى بن كثير العنبري : كان ثقة وقال الموصلي : متروك الحديث لا يحتج به ، وذكر هذا الحديث .